محمد سالم محيسن
87
القراءات و أثرها في علوم العربية
وقرأ الباقون « تكن » بتاء ، التأنيث لتأنيث لفظ مائة ، ولأنها وصفت بصابرة « 1 » . « يكون » من قوله تعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى « 2 » . قرأ « أبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « تكون » بتاء التأنيث ، لتأنيث لفظ « الأسرى » بألف التأنيث المقصورة . وقرأ الباقون « يكون » بياء التذكير ، حملا على تذكير معنى « الأسرى » لأن المراد به « الرجال » . وأيضا للفصل بين « أسرى » و « يكون » بالجار والمجرور « 3 » « تقبل » من قوله تعالى : وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ « 4 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يقبل » بالياء ، على تذكير الفعل ، لأن « نفقاتهم » تأنيثها غير حقيقي ، ولأنه قد فرق بينها وبين الفعل بالجار والمجرور : « منهم » ولأن النفقات أموال ، فكأنه تعالى قال : وما منعهم أن يقبل منهم أموالهم ، فحمل على المعنى فذكر .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ثاني يكن حما كفي بعد كفي . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 92 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 494 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 272 . وحجة القراءات ص 313 . ( 2 ) سورة الأنفال آية 67 . ( 3 ) قال ابن الجزري : أن يكون أنثا ثبت حما انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 92 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 495 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 272 . حجة القراءات ص 313 . ( 4 ) سورة التوبة آية 54 .